روايات

ايمان

فارس بص لها جامد، واول مرة من ساعة ما عرفها يشوفها بصة مختلفة، مش رئيسة الاتحاد اللي بتتخانق، شافها بنت قلبها ابيض وبتتكلم بجد، والتصويت بدأ، كل طالب بيكتب ورقة، والورق اتجمع واتعد، ودكتور فؤاد قام وقال النتيجة تعادل، خمسين في المية شايفين كلام ايمان صح وخمسين في المية شايفين كلام فارس صح، يعني مفيش حد كسب ومفيش حد خسر.

الطلبة كلها زعلت، كانوا عايزين حد يكسب، وفؤاد قال خلاص بما انها تعادل يبقى مفيش شروط هتتنفذ، لا ايمان هتنجح من غير امتحان ولا هتبقى حبيبته، ايمان حست براحة غريبة وزعل في نفس الوقت، مش عارفة ليه، وفارس كمان كان ساكت.

بعد المناظرة باسبوع، ايمان كانت قاعدة في مكتب الاتحاد مع مليكة وحنين بيلموا ورق حفلة، لقت الباب بيخبط وفارس داخل ومعاه كتابين، قالها ممكن دقيقة، مليكة وحنين فهموا وخرجوا يجروا، فارس قعد قدامها وقالها انا عمري ما شفت بنت بتدافع عن حاجة بقلبها كده زيك، انتي خليتيني افكر في كلام كتير كنت فاكر اني خلاص قفلت عليه، وانا عارف ان الرهان كان سخيف وانا كنت مغرور، بس انا عايز اطلب منك طلب بره المناظرة خالص، ممكن نخرج نشرب قهوة ونتكلم كأننا اتنين عاديين مش دكتور وطالبة، ايمان ضحكت وقالتله انت عارف لو حد شافنا هيقولوا ايه، هيقولوا رئيسة الاتحاد وقعت في

حب الدكتور المتسلط، قالها ومين قال اني متسلط، انا بس كنت بخبي وجعي بالغرور، وايمان وافقت. ومن ساعتها بقوا يخرجوا، في الاول كلام عادي عن الكتب والمحاضرات، وبعدين بقى كلام عن حياتهم، عرفت انه مامته ماتت وهو صغير وان ابوه كان شديد عليه فبقى عايز يبقى ناجح بأي تمن، وهو عرف ان ايمان ابوها تعبان وانها شايلة مسؤولية بيتها مع مامتها وانها عشان كده بتبان قوية طول الوقت، مليكة كانت كل ما تشوفها تقولها يا بت ده الحب اهو جه وانتي مش واخدة بالك، وحنين تقولها خلي بالك ده دكتورك، بس ايمان كانت حاسة انها لأول مرة قلبها بيدق بجد.

وفي يوم بعد ما خلصوا امتحانات الترم، فارس استناها قدام باب الكلية وجاب لها ورد وقالها قدام كل الناس اللي طالعة من اللجان، يا ايمان انا عارف اني بدأت معاكي برهان اهبل، بس انا دلوقتي عايز اراهنك رهان تاني، تراهنيني انك هتفضلي جنبي على طول، وانا المرة دي واثق اني هكسب، ايمان وشها بقى احمر زي الطماطم وكل البنات اللي كانت هتمـ,ـوت عليه واقفة مصدومة، وهي بصت له وقالتله يا دكتور فارس، انت نسيت اني رئيسة اتحاد الطلبة وانا اللي بقرر مين يكسب ومين يخسر، وانا قررت اننا احنا الاتنين كسبنا، وساعتها الكلية كلها سقفت ومليكة زغرطت وحنين عيطت من الفرحة،

ودكتور فؤاد اللي كان معدي من هناك ضحك وقال لدكتور جلال اللي جنبه، اهو ده الحب اللي بجد اللي كنا بندور عليه في المناظرة.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى