روايات

ضحي كانت واقفه في اخر المدرج

ضحى كانت واقفة في اخر المدرج بتضحك مع روان ونادين والدنيا حواليها دوشة والمحاضرة لسه ما بدأتش والدكتور فهد داخل بخطوات تقيلة ونضارته في ايده وكل البنات سكتت مرة واحدة كأنه دخل لجنة امتحان مش محاضرة عادية هو كان اصغر دكتور في القسم كله وسمعته سابقة اسمه دكتور شديد وما بيهزرش وما بيديش درجات بالساهل وشكله دايما مكشر حتى وهو بيشرح تحسيه بيتخانق مع السبورة ضحى كانت بتكره طريقته بس في نفس الوقت كانت معجبة بذكاءه وكانت دايما تقول لصحابها انا لو اتجوزت دكتور مش هتجوز غير واحد زي فهد عشان يربي العيال صح روان تضحك وتقولها يا بنتي ده يربي

الدفعة كلها مش العيال بس ونادين اللي كانت اعقل واحدة فيهم كانت تقولها بطلي هبل وركزي في المذاكرة بدل ما تشيلي المادة دي كمان

في يوم من الايام وهما قاعدين في الكافيتيريا بعد محاضرة طويلة ومملة ضحى كانت زهقانة وبتقلب في تليفونها وجاتلها فكرة مجنونة قالت لروان ونادين بقولكم ايه ما تيجوا نعمل مقلب في دكتور فهد نادين اتخضت وقالت لها انتي اتجننتي مقلب ايه في دكتور فهد ده ممكن يسقطنا كلنا ضحى ضحكت وقالت لا يا بنتي مقلب خفيف كده هعمل اكونت فيك على الفيسبوك وهبعتله رسائل حب كأني طالبة معجبة بيه من بعيد ونشوف رد فعله هيبقى عامل ازاي اكيد هيتكسف وهيتوتر وهنضحك شوية روان اللي بتحب الهيصة وافقت على طول وقالت ايوه يلا ده هيبقى جامد اوي نادين فضلت تقول بلاش يا

ضحى بلاش الحركات دي هتودينا في داهية بس ضحى كانت خلاص قررت وعملت الاكونت في نفس اللحظة سمت نفسها ياسمين وكتبت في البايو طالبة في سنة تالتة وبحب الهدوء والقراءة وحطت صورة بنت من على النت مش باين وشها اوي

اول رسالة بعتتها كانت بليل متأخر كتبت له مساء الخير يا دكتور انا عارفة ان اللي بعمله ده جنان بس انا مش قادرة اسكت اكتر من كده انا معجبة بحضرتك من اول محاضرة حضرتها ليك وبحب طريقة شرحك وبحب احترامك لنفسك ولينا حتى وانت شديد علينا انا عارفة انك مش هترد بس كنت محتاجة اقول الكلام ده وبعتت الرسالة وقلبها بيدق بسرعة وقفلت التليفون وهي بتضحك مع روان اللي كانت قاعدة جنبها مستنية الرد

المفاجأة انه ما ردش في نفس اليوم ولا تاني يوم وضحى قالت خلاص شكله ما بيفتحش الرسائل او شافها وطنش وده المتوقع من دكتور فهد بس بعد تلات ايام وهي قاعدة في المحاضرة بتاعته بتكتب وراه لقت تليفونها بيعمل فايبريشن فتحت بسرعة لقت اشعار ان ياسمين جالها رسالة فتحت الرسالة لقت رده كان كاتب شكرا على كلامك الجميل ده وانا مقدر مشاعرك جدا بس يا ريت اعرف انتي مين ضحى اتصدمت ووشها احمر وروان بصت لها وقالت لها ايه في ايه ضحى وطت صوتها وقالت لها ده رد ده رد يا روان

من هنا بدأت اللعبة تكبر ضحى بقت ترد عليه كل يوم رسالة والتانية وهو بقى يرد عليها وكل مرة كلامه بيبقى الطف من المرة اللي قبلها وهي كانت في الاول بتضحك وبتوري الرسائل لروان ونادين ويقعدوا يضحكوا على كلامه بس مع الوقت حست ان الموضوع ما بقاش هزار خالص دكتور فهد اللي كان معروف انه جامد وما بيتكلمش مع حد بدأ يبقى شخص تاني في الرسائل بيحكي عن يومه وعن انه وحيد وعن انه طول عمره مركز في شغله ودراسته ونسي نفسه وانه اول مرة يحس ان فيه حد مهتم بيه بجد كده ضحى بدأت تحس بتأنيب ضمير فظيع وكل ما

تفكر توقف وتقفله الاكونت تخاف انه يتضايق او يحس انه اتضحك عليه نادين قالت لها بصي يا ضحى انتي دخلتي في حارة سد ولازم تخرجي منها بسرعة قبل ما الموضوع يكبر اكتر من كده اقفلي الاكونت وقولي انك مسافرة او اي حاجة وخلاص بس ضحى كانت خايفة وبتقولها مش قادرة يا نادين ده بقى بيستنى رسائلي كل يوم ولو اختفيت فجأة هيزعل وانا السبب روان كانت شايفة الموضوع من زاوية تانية وكانت بتقولها يا بنتي ده بيحبك بجد ده فرصة عمرك ده دكتور فهد نفسه اللي كل بنات الدفعة هتمـ,ـوت عليه وانتي اللي وقعتيه

الموضوع اتطور اكتر لما دكتور فهد بدأ يسألها انتي مين في الحقيقة انا عايز اشوفك انا حاسس اني اعرفك كويس من كلامك وعايز اعرف انتي مين من بنات دفعتي ضحى اترعبت وقالت له لا ارجوك مش دلوقتي انا لسه مش مستعدة انا خايفة تتصدم فيا او تشوفني اقل من اللي انت متخيله هو قالها مستحيل انتي من كلامك باين انك انسانة جميلة ومحترمة ومثقفة وانا واثق انك احلى من خيالي كمان

في المحاضرات بقى الوضع لا يطاق دكتور فهد بقى يدخل المدرج وعينه بتلف على كل البنات كأنه بيدور على حد معين بقى يبص لضحى كتير ويبص لروان ويبص لنادين ولكل بنت بيحس انها ممكن تكون ياسمين وضحى بقت قاعدة في المحاضرة مش على بعضها وعرقانة وخايفة لا يكشفها في اي لحظة وفي مرة نده عليها في المحاضرة وقالها يا ضحى ممكن تقومي تجاوبي على السؤال ده ضحى قامت وهي مش مركزة وجاوبت اي كلام فقالها انتي مش مركزة معايا اليومين دول في حاجة شاغلة بالك ضحى قالت لا يا دكتور مفيش حاجة بس مرهقة شوية وهو بص لها نظرة طويلة وسكت

في نفس الوقت كان فيه اتنين صحاب فهد الدكتور محب والدكتور يامن محب كان دكتور في نفس القسم وصاحب فهد الانتيم وكان دايما بيهزر معاه ويقوله ايه يا عم فهد مالك بقيت بتضحك اليومين دول وبتسرح كتير شكلك واقع يا معلم فهد كان بيضحك لاول مرة من سنين ويقوله تصدق يا محب شكلي فعلا وقعت في واحدة اول مرة احس اني عايز اشوف حد كل يوم واتكلم معاه محب قاله طب ما تقولها تقابلك وخلصنا فهد قاله خايفة وبتتهرب وبتقول مش مستعدة محب قاله يا ابني البنات كلها كده في الاول بتتقل وبعدين بتوافق

يامن بقى كان مختلف كان شايف ان الموضوع فيه حاجة غلط وكان بيقول لفهد خلي بالك يا فهد ممكن تكون طالبة صغيرة وبتتسلى او عاملة فيك مقلب فهد كان بيتعصب ويقوله لا يا يامن ياسمين مش كده ياسمين غير كل البنات اللي عرفتها كلامها بيدل انها ناضجة ومحترمة جدا

ضحى قررت انها لازم تنهي المهزلة دي فكتبت له رسالة طويلة قالت له فيها انها مش هينفع تكمل وانها قررت تبعد وانها بتحترمه جدا بس ظروفها مش هتسمح انها تظهر او تكمل كلام معاه وانها هتقفل الاكونت ده وهتمشي فهد اتجنن لما قرا الرسالة وفضل يبعت لها رسائل كتير يقولها ارجوكي ما تمشيش انا محتاجلك انا اول مرة احس اني مش لوحدي قوليلي بس انتي مين وانا هعمل اللي انتي عايزاه ضحى كانت بتعيط وهي بتقرا كلامه وحست انها ظلمته بجد وانها لعبت بمشاعر انسان كويس ما يستاهلش كده

تاني يوم في الجامعة فهد دخل المحاضرة شكله متغير تماما دقنه طويلة وعينه حمرا كأنه ما نامش طول الليل وشرحه كان متلخبط واول مرة يغلط في معلومة والطلبة كلها لاحظت انه مش طبيعي محب دخل له المكتب بعد المحاضرة وقاله مالك يا فهد في ايه اللي حصلك فهد حكاله ان ياسمين قررت تبعد وتقفل الاكونت وانه حاسس انه خسر حاجة كبيرة اوي محب قاله اهدى يا ابني وهنلاقيها يعني هتروح فين ما هي طالبة عندك في الدفعة

ومن هنا بدأت رحلة البحث المجنونة فهد بقى يركز مع كل بنت في الدفعة بقى يطلب منهم ابحاث زيادة ويقعد يتكلم مع كل واحدة لوحدها عشان يسمع طريقة كلامها ويشوف هل هي ياسمين ولا لا بقى يسألهم اسئلة شخصية انتي بتحبي تقري ايه بتسمعي ايه في وقت فراغك وضحى كانت هتمـ,ـوت من الرعـ,ـب كل ما يقرب منها ومن صاحباتها روان بقت تقولها يا لهوي يا ضحى ده هيقفشنا كلنا ده بيسألني النهاردة انتي بتفتحي فيسبوك كتير ولا لا نادين قالت انا كمان سألني وقالي انتي بتكتبي بطريقة معينة ليه حسيت انه شاكك فيا

ضحى ما كانتش عارفة تنام ولا تاكل ولا تذاكر وكل ما تشوف فهد في الجامعة بتهرب منه لحد ما في يوم قررت تواجه نفسها وراحت لمكتب محب اللي كانت بتثق فيه لانه كان طيب وبيهزر مع الطلبة وحكت له كل حاجة من الاول للاخر وهي بتعيط محب اتصدم في الاول وبعدين قالها يا نهار ابيض يا ضحى ايه اللي عملتيه ده انتي عارفة فهد عامل ازاي دلوقتي ده الراجل كان هيتجنن عشانك ده كان بيكلمني عنك كل يوم وبيقول انه لقى البنت اللي هتغير حياته وانتي كنتي بتضحكي ضحى قالت له والله ما كنتش اقصد انا كنت بهزر في الاول وما

كنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده ارجوك ساعدني

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى